|
"المدمن على المخدّرات: في نزاع مع القانون أم بحاجة إلى علاج؟" |
|
|
|
18/07/2008 |
|
"المدمن على المخدّرات: في نزاع مع القانون أم بحاجة إلى علاج؟" برنامج أفكار 2 إيلي الأعرج – مدير جمعيّة العناية الصحيّة
6/ أيار/2008 لقد عرف العالم المخدّر منذ بدء تكوينه، وعرف لبنان المعاصر إنتاج المخدّرات واستعمالها منذ ما يزيد عن قرنين من الزمن. وقد تطوّر مفهوم التعامل مع موضوع الإدمان عبر العصور بشكلٍ جدلي وصل في كثير من الأحيان إلى التناقض، فمن الاستعمال الاجتماعي للمخدّرات إلى التجريم وصولاً إلى إلزام الحكومات، عبر الاتفاقيّة الوحيدة وملحقاتها، برعاية المدمن واعتباره مريض، ثم العودة إلى تشريع بعض أنواع المخدّرات في بعض الدول الغربيّة. وبعد، فقد قام العمل على إطلاق حفنة من الاستراتيجيّات ومجموعة من القوانين لتطال كافّة جوانب إشكاليّة المخدّرات كالزراعة والتجارة والتسهيل والترويج والتعاطي وذلك لتنظيم أطر الانتاج والاستعمال في محاولة لضبطها ضمن الاستعمال الطبّي والعلمي لها. وأيضاً، فقد أتت استراتيجيّة الحدّ من العرض لتنسيق وتنظيم عمليّات الضبط وتطوير مهارات رجال الشرطة وتدريبهم على وسائل المكافحة للحد من الزراعة ولإتلاف المزروعات غير المرخّصة والمواد المهرّبة ولملاحقة المزراعين وقمع الإتجار والتهريب والترويج ولضبط المتعاطين وملاحقتهم. ثم كانت استراتيجيّة الحدّ من الطلب، التي انبثقت من روحيّة الإتفاقيّة الوحيدة حيث أوصت بوجوب العمل على الوقاية بمستويات ثلاثة تنطلق من التوعية وتأمين وسائل الوقاية اللازمة لحماية المجتمعات من التعاطي باعتماد شريحة واسعة من الأنشطة التي تتوجّه بشكلٍ خاص إلى الشباب لتعبئة أوقات الفراغ ولبناء المعرفة وحسّ الالتزام ودعمهم لاعتماد سلوكيّات صحيّة كالرياضة والأنشطة الثقافيّة التي عليها أن تكون متوفّرة وبمتناول كل فئات المجتمع. كذلك أوصت هذه الاستراتيجيّة بضرورة اعتماد خطّة للتنمية المستدامة ودعم المزارعين بزراعات بديلة واستصلاح الأراضي وتأمين وسائل الري اللازمة وتحسين مستوى العيش وتوفير الخدمات الضروريّة خصوصاً في المجتمعات الريفيّة. من ناحيةٍ ثانية، تتوجّه استراتيجيّة الحدّ من الطلب على المخدّرات إلى المتعاطين لرعايتهم وتوجيههم ولبناء قرارهم بالاتجاه نحو الإمتناع عن التعاطي، كما أولت اهتماماً خاصاً بالمدمنين من حيث ضرورة تأمين العلاج والتأهيل تحضيراً لإعادة انخراطهم في المجتمع وفي مجالات العمل. في أواسط الثمانينات، ومع انتشار نسبة الاصابات بالإيدز فيما بين متعاطي المخدّرات بالحقن، ومع تقدّم البحث العلمي باتجاه مفهوم أشمل وأعمق للإدمان ولواقع الشخص المدمن برزت استراتيجيّة جديدة تعرف باسم الحدّ من مخاطر استعمال المخدّرات. |
|
آخر تحديث ( 18/07/2008 )
|
|
التفاصيل
|