بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحملة "ندعم ولا نعاقب": وضع إصلاح السّياسات المتعلّقة بالمخدّرات على قائمة أولويّات المجلس النيابيّ اللبناني

بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحملة "ندعم ولا نعاقب": وضع إصلاح السّياسات المتعلّقة بالمخدّرات على قائمة أولويّات المجلس النيابيّ اللبناني

289065997 5689617581048593 6068919217793209037 n

 

بمناسبة اليوم العالميّ لحملة "ندعم ولا نُعاقب" الواقع في 26 حزيران وبالتزامن مع اليوم العالميّ لمكافحة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، ترى الجمعيّات والمنظمات الموقعة أدناه أنّه آن الأوان لتغيير جذريّ في السّياسات المتعلّقة بالمخدّرات، تحديدًا قانون المخدّرات والمؤثرات العقليّة والسلائف رقم 673/1998، للاستجابة بشكلٍ حقيقيّ وفعّال لمسألة استخدام المخدّرات والإدمان. فعلى الرغم من اعتراف القانون المذكور بأنّ استخدام المخدّرات والإدمان عليها هي قضيّة صحة عامّة إلّا أنّه يستمر في تجريم الأشخاص الذين يستخدمون المخدّرات.

 

كما يهمّنا كجمعيّات ومنظمات أن نُبدي الملاحظات التالية:

أولًا، سنويًّا، يتمّ توقيف حوالي 3000 شخص بتهمة استخدام المخدّرات، إضافةً إلى استجواب 2000 إلى 6000 شخصًا بنفس التهمة وتركهم بسند إقامة.

تتراوح أعمار 80% من الأشخاص الّذين يتمّ اتهامهم باستخدام المخدّرات بين 18 و35 عامًا. منذ إقرار قانون المخدّرات سنة 1998، تمّ معاقبة ما يُقدّر بـ 100,500 فردًا لاستخدامهم مادة غير مشروعة، وبالتالي حُرم هؤلاء من حقّهم في الحصول على خدمات صحيّة أو دعم من أيّ شكل، مما أدّى إلى تقليل فرصهم في العمل والتعليم.

ثانيًا، في عام 2016، تمّ إطلاق الاستراتيجيّة المشتركة بين الوزارات لمكافحة المخدّرات والإدمان في لبنان (2016- 2021) للاستجابة لاستخدام المواد المسبّبة للإدمان. مرّت خمس سنوات على الاستراتيجيّة دون العمل لتحقيق أهدافها، خاصّةً تلك المرتبطة بمراجعة القوانين المتعلّقة باستخدام المخدّرات.

ثالثًا، إنّ إصلاح السياسات المتعلّقة بالمخدّرات من شأنه أن يساعد في الاستجابة للعديد من التحدّيات التي تواجهها البلاد حاليًّا من خلال:

تخفيف العبء المُلقى على عاتق القضاء حيث يتمّ محاكمة ما يُقارب ال 10،000 شخص سنويًّا بجنحة استخدام المخدّرات .

توفير فرص العمل للشباب حيث يسمح إلغاء العقوبات الجزائيّة المتعلّقة باستخدام المخدّرات وإلغاء تدوينها على السّجل العدلي إلى استعادة إمكانيّة الوصول إلى الوظائف والمساهمة في النمو الاقتصاديّ اللّبنانيّ، لا سيّما أنّ 60% من الشباب اليوم يعانون من البطالة.

إعادة توجيه الاستجابة لمسألة المخدّرات نحو استجابة صحيّة بدلًا من عقابيّة، تهدف إلى الوقاية من الأمراض المزمنة، وتؤدّي بدورها إلى تخفيض التكاليف المتكبّدة لعلاج هذه الأمراض بشكلٍ كبير.

تجنّب انتهاكات حقوق الإنسان خلال الاحتجاز والتوقيف لا سيّما الحقوق الأساسيّة للمحاكمة العادلة.

بناءً على ما تقدّم، تضع الجمعيّات والمنظمات الموّقعة أدناه مجلس النواب أمام مسؤوليّته لجهة التعامل مع هذا الملف كأحد الأولويّات على جدول أعمال المجلس النيابيّ الجديد احترامًا لكرامات آلاف المواطنين وتدعو إلى الإسراع في مناقشة اقتراح تعديل القانون الحالي الذي تم التقدّم به عام 2016 وتمّت إحالته إلى اللّجنة البرلمانيّة لحقوق الإنسان، والعمل على تطوير التشريع بما يتوافق مع التوّجه الدّولي بهذا الشأن، لا سيّما إزاء إلغاء تجريم استخدام المخدّرات.

 

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER