مشروع الحد من المخاطر الذي قامت به جمعية أنيس بتمويل من مينارة

قامت شبكة مينارة بمقابلة مع رئيس جمعية أنيس في الجزائر الدكتور اسكندر سوفي حول مشروع حد من المخاطر لدى مستخدمي المخدرات الذي جرى تنفيذه بدعم من شبكة مينارة منذ أكثر من سنتين.

وقد أسِّست جمعية أنيس سنة 2003 بمدينة عنابة (شرقي الجزائر) قبل أن تشهد توسيع لنطاق نشاطاتها و تعمل على تقديم الخدمات المتعلقة بفيروس نقص المناعة وبترقية الصّحة و تتبنى في هدا الإطار مقاربة شاملة ترتكز على حقوق الانسان و مقتضيات الصّحة العمومية. يحضى الأشخاص المتعاشين و المهاجرين و نزلاء السُّجون و النِّساء إظافة الى مستخدمي المخدرات عن طريق الحقن بالأولويّة في برامج أنيس.

واعتبر دكتور سوفي ان جمعية أنيس استفادت منذ ثلاثة أعوام تقريباً من تمويل من شبكة مينارة الإقليمية لإقامة مشروع حول الحد من المخاطر لدى مستخدمي المخدرات بالحقن، وهو حالياً يكمل مرحلته الثانية الهادفة إلى توسيعه محليا في الجزائر وذلك بدعم من الصندوق التضامني للتنمية /الوكالة الفرنسية للتنمية.

ويرتكز المشروع على ثلاث نقاط رئيسية :

  1. 1.تعزيز قدرات المتدخلين من الجمعية في إطار بناء المشروع: دورات تدريبية حول الوصول إلى الأشخاص مستخدمي المخدرات بالحقن
  2. 2.توفير الخدمات : أي توفير حقن معقّمة ومواد الوقاية من المخاطر لمستخدمي المخدرات بالإضافة لمشورة وتثقيف وتوجيه واختبار طوعي مجاني
  3. 3.مناصرة على مستوى السلطات المحلية في المنطقة ذاتها لتسهيل الخدمات

وقد بدأ المشروع بالقيام بدراسة تقديرية للحاجات وعدد مستخدمي المخدرات في منطقة عنّابة ثم نتيجة لها تم تدريب مجموعة مثقفي أقران استطاعوا الوصول ل200 مستخدم مخدرات الذين قدمت لهم خدمات تثقيفية، حقن معقّمة، خدمات قانونية ضمن مركز الاستقبال.

بناء على نتائج المشروع حصلنا على دعم من الوكالة الفرنسية للتنمية - الصندوق التضماني للتنمية لتوسيعه ضمن منطقة عنّابة نفسها مما يتيح الوصول لعدد أكبر من المستفيدين في المنطقة. ويهدف المشروع أيضاً إلى توسيع نطاق العمل إلى منطقة تمنراست(جنوبي الجزائر)حيث نخطط حالياً للقيام بدراسة استطلاعية للخدمات المتواجدة والحاجات وتعزيز قدرات المتدخلين في المنطقة وهو مشروع مشترك بين جمعية انيس و جمعية الأخضر الشّاي  Green Tea"". ثم تبدأ خدمات المشروع في السنة الثانية.

وتَمَّ تعريف المشروع على عدد من المتدخلين للمناصرة له وذلك من خلال ندوات صحفية وإعلاميين وهؤلاء المتدخلين هم: رجال قانون - عاملي صحة- إعلاميين - رجال دين.

إن مدة المشروع هي سنتين ونحن لا نزال في نهاية السنة الأولى، والمهم ذكره أن الاستراتيجية الوطنية 2013-2014 تتضمّن تقديم خدمات الوقاية لمستخدمي المخدرات ضمنها توزيع وسائل الوقاية  والتي ذُكِرَتْ  في الاستراتيجية بالإضافة لتوصية لمنظمات المجتمع المدني لتسهيل هذه الخدمات  الوقائية مما يسهّل العمل لها وبالتالي لجمعية أنيس في هذا المشروع ويوفّر أيضاً حماية قانونية للمتدخلين ويسهّل الوصول لفئة مستخدمي المخدرات من بين الفئات الأكثر عرضة. توجد وعود من وزارة الصحة في الجزائر لتوفير وسائل الوقاية لمستخدمي المخدرات على أمل أن تصبح رسمية. العمل جار حالياً على التحضير لمشروع نموذجي حول العلاج ببدائل الأفيونيات وإيجاد تمويل له والنقاش جار لهذا المشروع مع البرنامج الوطني للصحة العقلية في الجزائر مع العلم انه يوجد مشروع قانون حول هذا الموضوع منذ العام 2005 ولكنه لم يقدم للجهات المختصة.   

التحديات التي واجهناها خلال المشروع:

- كسب تأييد المجتمع المحلي لمقاربة الحد من المخاطر

- ضمان مداومة مستخدي المخدرات للخدمات

- ضمان حماية قانونية لمتدخلي الجمعية

 

Support Us

SUBSCRIBE TO OUR NEWSLETTER